توجهات التعليم الإلكتروني في العام 2020 (القسم الثالث)

توجهات التعلم الإلكتروني التي تساعد في تقييم التأثير والمساعدة في تحقيق أقصى منفعة من الاستثمار

 

متابعة للمقالات السابقة التي تحدثت فيها عن القسم الأول والقسم الثاني من توجهات التعليم الإلكتروني في العام 2020، أختُمُ هذه السلسلة بالحديث عن القسم الثالث والأخير من هذه التوجهات وهي تلك التي تساعد في تقييم التأثير ومساعدتك في تحقيق أقصى منفعة من الاستثمار.

 

1- منصات تجربة التعلم  Learning Experience Platforms (LXPs) 

إن القيم المُضافة التي تقدمها LXPs بالمقارنة مع أنظمة إدارة التعلم LMSs التقليدية هي:

  • توفر تجربة تعلم ذات طابع شخصي للغاية يمكن أن يقوم المتعلم بإعدادها من خلال مسارات التعلم

  • تستفيد من الذكاء الاصطناعي AI لفهم أنماط التعلم وتقديم المزيد من التوصيات للطلاب، ونتيجة لذلك، تشجع الاستكشاف والتعلم الموجه ذاتياً.

  • توفر تعليماً شاملاً، وتنظيم للمحتوى، وتسهل توليد وتجميع المحتوى من قبل المتعلمين.

  • تُيَسِّر التعلم الاجتماعي، وتقدم التقدير للمشاركين النشيطين، وتظهر التقييمات بالإضافة إلى الأوسمة والشهادات.

  • ممتعة وجذابة ومناسبة للمتعلمين (وستساعد المتعلمين على تحقيق نواتج تعلم محددة)

 

2- تحليل بيانات المتعلمين  Learner analytics

مع زيادة تركيز المؤسسات على تأثير التدريب على المتعلمين، فضلاً عن تحقيق مكاسب للشركة، تعد تحليلات بيانات المتعلمين من المساعدات الأساسية في هذا المسعى، ويمكن أن توفر رؤى قيّمة حول سلوك المتعلم للتحقق من صحة ما يعمل وما لا يعمل، كما يمكن توفير رؤى قابلة للتنفيذ لتعزيز النهج الحالي أو تغييره لتحقيق التوافق بشكل أفضل مع الأهداف. وهذا مااستفدنا منه بشكل كبير في نيوفيرستي حيث كنا نقوم بتحليل بيانات طلابنا وتقييماتهم لمختلف مناحي برامجنا التدريبية، وقد ساعدنا ذلك كثيراً في تحسين أدائنا وتصميم برامجنا بطريق تُوَائِم متطلبات الطلّاب. تحليل بينات الطلاب يُعتير مدخلاً مهماً في عمليات تطوير تصميم البرامج التعليمية.

يمكن أن تساعد التحليلات في أكثر من مجال، فعلى سبيل المثال:

  • تحسين تحفيز المتعلم

  • تحسين مشاركة المتعلمين

  • تيسير تطبيق التعلم

  • زيادة التفاعل والتشارك

  • زيادة الانخراط والانغماس في العملية التعليمية

يمكن استخدام معياريي SCORM 2004 و TinCan API إلى جانب تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تقدمها أنظمة LXPs ومنصات NextGen LMS للحصول على تحليلات دقيقة وتوفير تعلم شخصي ذو صلة ومخصّص.

 

3- الذكاء الاصطناعي AI في التعلُّم

تم تسليط الضوء على استخدام الذكاء الاصطناعي في اتجاه تحليلات المتعلم، وسيكون هذا الاتجاه أيضاً مهمّاً في تعزيز التعلم في عام 2020، ورغم أنّ الحديث عنه كان لفترة من الوقت، فإننا نرى قيمته العملية الآن.

يتم الاستفادة من هذه المعلومات لتقديم مسارات تعلم مخصصة للغاية للمتعلمين ويمكن تقديم المزيد من التوصيات استناداً إلى بيانات نمط استهلاك المحتوى. وفي ملاحظة ذات صلة، بدأ استخدام برامج الدردشة كمدرب افتراضي للمتعلمين، وهذا من شأنه أن يضيف قيمة هائلة إلى التعلم النشط المرتبط والمخصص الذي يريده المتعلمون اليوم. ومن خلال شراكة نيوفيرستي مع مؤسسة بيرسون،نقدّم دورة لغة انكليزية تشمل جميع المستويات وتستخدم تقنيات الذكاء الصنعي من حيث مواءمتها الديناميكية لسرعة ومتطلبات كل طالب على حدة. من المتوقع أن يشهد العام 2020 تطوراً في استعمال وتطبيقات الذكاء الصنعي في التعليم.

 

كانت هذه التوجهات الأساسية للتعليم الالكتروني لعام 2020. ربما سيكون لفيروس كوفيد 19 (كورونا) ، والذي سجل انتصارات كبيرة لصالح التعليم الالكتروني وجعله الطريقة المعتمدة لاستمرار العمليات التدريسية في العديد من الدول حول العالم، تأثيراَ على هذه التوجهات المتوقعة لجهة التركيز على جزء منها أو التوصل الى توجهات جديدة تفرضها الحالة الطارئة التي يعيشها العالم أجمع هذه الفترة.

ودمتم بألف خير.

مقالات أخرى يمكن أن تهمك

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

%d مدونون معجبون بهذه: